هبة من الله.. كيف ساهم انتقال محمد صلاح لـ ليفربول في تقليل الكراهية ضد الإسلام؟

0 5

هبة من الله.. كيف ساهم انتقال محمد صلاح لـ ليفربول في تقليل الكراهية ضد الإسلام؟

نشر مجموعة من الباحثين ورقة بحثية (مقال علمي)، في (American Political Science Review)، وهي مجلة أكاديمية، تغطي جميع مجالات العلوم السياسية، تُطبع بواسطة جامعة كامبريج الأمريكية، وتعتبر إحدى المجالات الرائدة في العلوم السياسية.

الورقة البحثية التي قام بكتابتها أربعة باحثين، جاء عنوانها بـ”هل يمكن أن يقلل من تعرض المشاهير للتحيز؟ تأثير محمد صلاح في السلوكيات والمواقف المعادية للإسلام”.

الباحثين من خلال الورقة البحثية الضخمة للغاية، كشفت انّ جرائم الكراهية في ليفربول انخفضت بنسبة 16٪ مقارنة بمناطق أخرى مماثلة في المملكة المتحدة بعد انضمام محمد صلاح إلى النادي.

وينقل “بطولات” من خلال السطور التالية نص أبرز ما جاء في الورقة البحثية يتعلق بنجمنا المصري..

“هل يمكن أن يقلل من تعرض المشاهير للتحيز؟ للإجابة على هذا السؤال، ندرس حالة محمد صلاح، وهو لاعب كرة قدم من النخبة المسلمة.

استخدام البيانات الخاصة بتقارير جرائم الكراهية في جميع أنحاء إنجلترا و15 مليون تغريدة من مشجعي كرة القدم البريطانية، وجدنا أنه بعد انضمام صلاح إلى نادي ليفربول، انخفضت جرائم الكراهية في منطقة ليفربول بنسبة 16٪، مُقارنةٍ بمناطق أخرى.

خفض المشجعون معدلات نشر تغريدات معادية للمسلمين إلى النصف مقارنة بمشجعي أندية الدرجة الأولى الأخرى.

تُشير تجربة استقصائية أصلية إلى أن بروز هوية صلاح الإسلامية مكنت المشاعر الإيجابية تجاه صلاح من التعميم على المسلمين على نطاق أوسع، وتقدم النتائج التي توصلنا إليها دعمًا لـ“نظرية الاتصال (Contact hypothesis)” ، (تشير فرضية الاتصال إلى أن الاتصال بين المجموعات في ظل ظروف مناسبة يمكن أن يقلل بشكل فعال التحامل بين الأغلبية وأعضاء مجموعة الأقلية)، مما يشير إلى أن التعرض الإيجابي لمشاهير خارج المجموعة يمكن أن يؤدي إلى تغييرات سلوكية في العالم الحقيقي في التحيز أو التمييز.

في فبراير 2018، احتفل مشجعو أحد أندية كرة القدم الأكثر شهرة في إنجلترا، ليفربول بفوز في دوري أبطال أوروبا على بورتو بنتيجة 5-0، في المسابقة التي وصل فيها الريدز إلى النهائي، والمهاجم المصري الشاب، كان مُفتاح نجاح النادي، وبعد الفوز هتف المُشجعون.

(إذا سجّل عدد قليل آخر، سأكون مسلمًا أيضًا، إذا كان جيدًا بما يكفي بالنسبة لك، إنه جيد بما يكفي بالنسبة لي، الجلوس في المسجد هذا هو المكان الذي أريد أن أكون فيه) – (محمد صلاح هبة من الله، إنه دائمًا يُسجل، إنه ممل تقريبًا، لذا من فضلك لا تأخذ محمد بعيدًا).

في المواسم الثلاثة الأولى التي لعبها صلاح مع نادي ليفربول، حقق النادي نجاحًا غير عادي، حيث ظهر في مباريات متتالية، في دوري أبطال أوروبا، ووصل إلى النهائي في 2018، وفاز باللقب في 2019، كما حقق النادي نجاحًا ممثلًا في الدوري الإنجليزي حيث فاز باللقب لأول مرة مُنذ 30 عامًا، وتوج صلاح بلقب هداف الدوري لعامين مُتتالين.

وليس بسبب مهاراته فقط داخل الملعب، ولكن أيضًا بسبب هويته الإسلامية الواضحة، والتي يمكن القول إنها لم يسبق لها مثيل في كرة القدم النخبة، لم يكن المشجعون الأوروبيون معتادين على رؤية اللاعبين يسجدون بعد تسجيل الأهداف على سبيل المثال، وغذت شعبيته تكهنات وسائل الإعلام بأن الهوية الإسلامية لصلاح قد تقلل من الإسلاموفوبيا بين المُشجعين.

ويرى البعض أن صلاح بهويته ساهم في انخفاض معاداة الإسلام بين البعض لأن صلاح يُحقق نجاحات في كرة القدم، والمجتمع يحب الشخص الفائز، لذا لا يوجد حتى الآن دليل منهجي على أن شهرة صلاح يمكن أن تقلل بأي شكل من الأشكال من الإسلاموفوبيا السائدة في الثقافة البريطانية.

إن احتمال أن يؤدي التعرض لصلاح إلى الحد من الخوف من الإسلام يدعم فرضية الاتصال الطفيلية، حيث فكرة أن التواصل مع المشاهير أو الشخصيات من المجموعات الخارجية لديه القدرة على تقليل التحيز تجاه المجموعة الخارجية ككل.

هبة من الله.. كيف ساهم انتقال محمد صلاح لـ ليفربول في تقليل الكراهية ضد الإسلام؟